عامر النجار
207
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
يعرض في الصفاق الممتد على البطن في نحو الأنثيين من مراق البطن ، فتنصب المعى من ذلك الفتق إلى أحد الأنثيين . وهذا الفتق يكون إما من الصفاق وإما من امتداده ويحدث هذان النوعان من أسباب كثيرة ، إما من ضربة وإما من وثبة أو صيحة أو لرفع شئ ثقيل ونحو ذلك . . . وعلامته إذا كان من امتداد الصفاق أن يحدث قليلا قليلا في زمن طويل ويكون الورم مستويا إلى نحو العمق من قبل أن الصفاق يعصر المعى . . . وعلامته إذا كان من شق الصفاق أنه يحدث من أوله وجع عظيم وقعه ، ويكون الورم مختلفا ظاهرا تحت الجلد بالقرب ، وذلك بخروج المعى إلى خارج الصفاق . . . وقد يخرج مع المعى الثرب فتسمى هذه الأدرة : « معاوية ثربية » وقد تجر في المعى الزبل ويحتبس هناك ، فيكون معه هلاك العليل ، لأنه يحدث وجعا صعبا وقرقرة ولا سيما إذا عصره » . . . وفي طريقة العلاج يقول : « تأمر العليل أن يرد بيده المعى إلى داخل جوفه ، ثم يستلقى على قفاه بين يديك ويرفع ساقيه ، ثم تمد الجلد الذي يلي « الأربية » إلى فوق وشق جلد الخصي كلها بالطول ، ثم تغرز في شفتى الشق الصنانير على قدر ما يحتاج الفتق وتمسك الشق بها ، ويكون الشق على قدر ما يمكن أن تخرج منه البيضة ، ثم تسلخ الصفاقات التي تحت جلدة الخصي ، حتى إذا انكشف الصفاق الأبيض الصلب من كل جهة . فحينئذ أدخل أصبعك السبابة فيما يلي البيضة فيما بين الصفاق الأبيض الذي تحت جلدة البيضة . ويشق الصفاق الأبيض الثاني وتطلق به الالتصاق الذي من خلف البيضة ، ثم تثنى باليد اليمنى إلى داخل جلدة الخصي ومع هذا تمد الصفاق الأبيض إلى فوق باليد اليسرى وترفع البيضة مع الصفاق إلى ناحية الشق ، وتأمر الخادم بمد البيضة إلى فوق ، وتطلق